مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

وهذا ما ورد في تسميات ابن إسحاق ، والواقدي - أيضا - . وكذلك في تسمية عروة ، إلا أن المنقول عنه - في الروايات المتأخرة - يختلف شيئا ما عن ذلك . وأظن - قويا - أن أصل تسمية عروة ، كان كسائر التسميات منظما على هذا المنهج ، من دون تكرار ، كما رأيناه في ما سبقه عند ابن أبي رافع ، وما لحقه عند الفضيل الرسان ، إلا أن الرواة لما نقلوا عن عروة ما أورده في كتب تسمياته ، غيروها عما كانت عليه . وعلى كل حال : فإن ما ذكر لا يؤثر شيئا فيما توصلنا إليه من منهج كتب التسمية ، وأنها تعتمد على سرد الأسماء على التنظيم الذي شرحناه . وهذا واضح لمن راجع واحدا من التسميات الكاملة ، الموجودة . يبقى في المقام : بيان وجه الاعتماد على هذا المنهج في كتب ( التسميات ) والفوائد العلمية المترتبة على ذلك : 1 - وقبل كل شئ ، يبدو أثر هذا المنهج في اختصار كتب التسمية ، إلى حد كبير ، وخلوها من التكرار الممل . فإذا أريد ذكر أسماء عديدة من قبيلة واحدة ، ومن بطن واحد منها ، فإن هذا المنهج يذكر اسم القبيلة ثم البطن مرة واحدة ، ويذكر تحتهما كل تلك الأسماء في مكان واحد متتابعة كما فعل ابن أبي رافع ، فقال : من الأنصار البدريين . من بني مالك بن دينار . ثم ذكر سبعة أسماء متتابعة . ولو أراد أن يذكر كل واحد مستقلا ، لزمه أن يذكر مع كل واحد اسم القبيلة وعنوانها ، ثم اسم البطن وما يحتاج إلى توضيحه . فالاختصار ، هو واحد من أهم فوائد ذلك المنهج المتبع في التسميات ،